الأحد، 8 فبراير، 2009

اسرار جديدة في قضية سوزان تميم

الانفراد الذي‮ ‬حققه الإعلامي‮ ‬عمرو أديب في‮ ‬برنامجه‮ »‬القاهرة اليوم‮« ‬والذي‮ ‬كشف فيه عن صورة محسن السكري‮ ‬المتهم الأول في‮ ‬قضية سوزان تميم بعد سلسلة من اللقاءات مع محاميي‮ ‬الطرفين لم‮ ‬يكن هو الانفراد الأخير‮.. ‬حيث فاجأنا أديب في‮ ‬برنامجه بلقاءات من دبي‮ ‬كانت‮ ‬غاية في‮ ‬الإثارة والتشويق خاصة أنها كشفت العديد من الملابسات حول القضية وأهمها علي‮ ‬الإطلاق‮. ‬كانت الوصية الأخيرة لسوزان تميم التي‮ ‬كتبتها قبل الوفاة بفترة‮ ‬غير معلومة،‮ ‬وهو ما عجزت عنه القنوات الأخري‮ ‬التي‮ ‬أفردت مساحات كبيرة من الوقت للقضية‮.‬أما تفاصيل حلقات القاهرة اليوم التي‮ ‬كشفت عن عدة مفاجآت فقد جاءت علي‮ ‬النحو التالي‮:‬في‮ ‬بداية الحلقة الأولي‮ ‬من دبي الخميس الماضي انتقلت كاميرات القاهرة اليوم من وإلي‮ ‬المبني‮ ‬الذي‮ ‬كانت تسكنه سوزان تميم وقتلت فيه،‮ ‬ليعرض في‮ ‬البداية تقرير مفصل‮ (‬بالصوت والصورة‮« ‬أداء تمثيلي‮ ‬لمحسن السكري‮ ‬المتهم في‮ ‬القضية منذ خروجه من الفندق الذي‮ ‬يقيم به وحتي‮ ‬رحلة خروجه من البرج وذهابه إلي‮ ‬الشاطئ طبقا لأقوال شرطة دبي‮.‬وركز البرنامج علي موعد محاكمة المتهمين في‮ ‬القضية وهو ‮٨‬1‮ ‬أكتوبر القادم لتكون الجلسة الأولي‮ ‬أمام محكمة جنايات القاهرة‮.‬وعرض البرنامج سيناريو كامل لتمثيل الجريمة مع تساؤل عمرو أديب لماذا لم‮ ‬يلق المجرم بسوزان من النافذة مثلما تعودنا خاصة أنها تسكن بالطابق ‮٢٢‬،‮ ‬وأبدي‮ ‬إعجابه بنظام الكاميرات في‮ ‬دبي‮ ‬المنتشر بجميع الأماكن‮.‬وأشار عمرو إلي‮ ‬مدخل البرج بأنه مدخل الجراج الذي‮ ‬تقابل فيه محسن مع الحارس وأوهمه بأنه قاصدا‮ ‬مقابلة أحد السكان لتسليمه‮ »‬جواب‮« ‬من شركة معينة‮.. ‬علما‮ ‬بأنه نفس اللوجو للشركة المالكة لهذه الأبراج وهو ما سهل له مهمة الدخول‮.‬وكشفت التحريات عن أن سوزان تميم كان من الصعب أن تقابل أحد بشقتها باستثناء ابن خالتها الوحيد الذي‮ ‬كانت تقابله،‮ ‬وأوضح أديب أن حرص السكري‮ ‬علي‮ ‬قطع المسافة من الفندق إلي‮ ‬البرج سيرا‮ ‬علي‮ ‬قدميه كان الخيط الأول للشرطة حيث بدأت في‮ ‬البحث عن الفنادق القريبة من البرج،‮ ‬واستكمل سيناريو وصول السكري‮ ‬بأنه وصل إلي‮ ‬الشقة ودق الجرس ونظرت هي‮ ‬من العين السحرية وبصماته موجودة علي‮ ‬الجرس،‮ ‬إذ وضع لها لوجو الشركة أمام العين،‮ ‬وهو ما طمأنها وجعلها تفتح الباب بسرعة،‮ ‬وما أن فتحت الباب إلا وتلقت منه ضربات في‮ ‬وجهها أحدثت إصابه،‮ ‬وكانت سوزان آنذاك ترتدي‮ ‬ملابس النزول للشارع،‮ ‬وهو ما أثبتته الشرطة‮. ‬ثم وجدت خلف الباب مغطاة بملاءة،‮ ‬وبعد أن تمت الجريمة خرج الجاني‮ ‬وسار في‮ ‬الطرقة متجها‮ ‬إلي‮ ‬سلم الخدم ليهبط إلي‮ ‬الطابق الأسفل‮ (١٢) ‬ويخلع ملابسه ويضعها في‮ ‬مطفأة الحريق‮- ‬وكان هذا أحد الأخطاء الكثيرة التي‮ ‬وقع فيها وساعدت الشرطة في‮ ‬الوصول إليه‮- ‬وارتدي‮ ‬بعد ذلك ملابس رياضية وخرج من باب آخر بالبرج بجوار‮ ‬غرفة الكهرباء ليوهم‮ ‬الجميع أنه‮ ‬يقوم بعمل تمرينات رياضية،‮ ‬واستمر في‮ ‬الجري‮ ‬تجاه الكورنيش‮.‬وإذا كان عمرو أديب قد خصص الفقرة الأولي‮ ‬لسيناريو الجريمة فإن الفقرة الثانية استضاف فيها الدكتور حبيب الملا المستشار القانوني،‮ ‬وسامي‮ ‬الريالي‮ ‬رئيس تحرير جريدة‮ »‬الإمارات اليوم‮« ‬متوجها‮ ‬إليهما بسؤال حول نظرة الصحافة والإعلام في‮ ‬الإمارات للجريمة،‮ ‬وهو ما أجاب عنه سامي‮ ‬الريالي‮ ‬قائلا‮: ‬إنها كانت فنانة والفنانين لهم جمهورهم لذلك كانت محط الأنظار،‮ ‬ورغم أنها لم تكن فنانة مشهورة كثيرا‮ ‬ولكن شهرتها بعد القتل اصبحت اكثر‮ .‬وجاء سؤال عمرو عن أول خبر نشرته صحف الإمارات ومصدره‮. ‬فذكر الريالي‮ ‬أنه عن مقتل سوزان تميم دون أية إضافات وكان من مصدر‮ ‬غير رسمي،‮ ‬خاصة أن الشرطة كانت قد أقرت القتل دون تفاصيل‮.‬توجه عمرو أديب بعد ذلك بسؤال إلي‮ ‬الدكتور حبيب الملا حول رأي‮ ‬أهل الفكر في‮ ‬الموضوع وأبعاده الأكثر عمقا‮ ‬حول فكرة قتل فنانة بإحدي‮ ‬الشقق‮. ‬فأجاب أن الذي‮ ‬أثار الناس للقضية هي‮ ‬بشاعة الجريمة نفسها خاصة أن بعض الشائعات بالغت في‮ ‬وصف الجريمة،‮ ‬كما أن الجريمة قد وقعت في‮ ‬منطقة نادرا‮ ‬ما‮ ‬يحدث بها ذلك نظرا‮ ‬لهدوئها،‮ ‬وأعتقد أن طريقة وقوعها هزت الرأي‮ ‬العام الإماراتي،‮ ‬ولو كانت الجريمة حدثت في‮ ‬مكان آخر لما حظيت بهذا الاهتمام خاصة في‮ ‬ظل الكاميرات والحراسة الكافية التي‮ ‬تنتشر في‮ ‬أرجاء المكان،‮ ‬ولكن سرعة القبض علي‮ ‬الجاني‮ ‬ومعرفته كانت كفيلا‮ ‬بمحو هذا الأثر السلبي‮ ‬للجريمة‮.‬وبسؤال أديب للدكتور حبيب عما إذا كان لديه شك في‮ ‬احتمال لجوء مصر للتعتيم علي‮ ‬القضية التي‮ ‬تمس شخصيات مهمة وبالتالي‮ ‬إغلاق الملف‮. ‬أجاب أنه كان لديه شك وكذلك الكثيرين بأن النتيجة ستكون التضحية بشخص آخر هو محسن السكري‮ ‬وسيخرج الكبار منها،‮ ‬وأعتقد أن اهتمام الشارع الإماراتي‮ ‬كان بالقبض علي‮ ‬القاتل حتي‮ ‬تعود الطمأنينة إليه مرة أخري،‮ ‬وأعتقد أن المحرض علي‮ ‬القتل لا‮ ‬يهم الشارع الإماراتي‮ ‬بشكل كبير،‮ ‬مضيفا‮: ‬لكن لم أتوقع أن القضية تضم متهمين بهذا الوزن وأنه سيتم القاء القبض عليهم‮.‬وقد فجر عمرو أديب في‮ ‬النهاية مفاجأة حيث أعلن عن وصية سوزان تميم وهو أول برنامج‮ ‬يعلن تلك الوصية حيث أوضح أن الشرطة الإماراتية وجدت وصية بخط سوزان في‮ ‬شقتها تقول فيها إن كل حقوقها وأملاكها تؤول إلي‮ ‬والدتها وشقيقها ومنعت والدها من الميراث‮.. ‬وسأل عمرو أديب الدكتور حبيب الملا عن هذه الوصية وهل هي‮ ‬قانونية؟ أجاب أنها‮ ‬يحكمها قانون‮ »‬التركات‮« ‬وفي‮ ‬الإسلام لا‮ ‬يحق للواصي‮ ‬أن‮ ‬يوصي‮ ‬إلا في‮ ‬ثلث التركة ثم أكد الدكتور حبيب أنه اذا كانت محاكمة المتهمين في الامارات وتم دفع الدية فإن هذا لا‮ ‬يمنع العقوبة واخذ حق المجتمع منهم‮ ‬،‮ ‬وجاء نص وصية سوزان تميم كالآتي‮:‬‮»‬بسم الله الرحمن الرحيمإنا لله وإنا إليه راجعونأوصي‮ ‬بأن تحول ملكية كل ما أمتلك من مال أو عقار أو جواهر أو أي‮ ‬شيء بل كل ما أمتلكه بأن‮ ‬ينتقل ملكيته إلي‮ ‬والدتي‮ ‬وأخي‮ ‬ولا أحد سواهما وأوصيكم بأن تزكوا وتحسنوا وتطعموا وتكفلوا الأيتام والمساكين وتتبعوا الصراط المستقيم وتسامحوني‮ ‬إن أسأت إليكم وتدعو لي‮ ‬بالرحمة وأن تعتمروا لي‮ ‬وتحجوا عني‮ ‬إذا تيسر لكم وأن تكرموني‮ ‬في‮ ‬وفاتي‮. ‬أوصيك‮ ‬يا أخي‮ ‬بأمك وبصلة رحمك وبالرحمة والعفو عند المقدرة والسماح والتسامح والبر بوالديك‮. ‬أحييكم وأدعو لكم بالرحمة فادعو لي‮ ‬بها‮. ‬اتحدوا ولا تفرقوا علي‮ ‬بركة الله وسنة رسوله‮. ‬والسلام عليكم ورحمة الله وعلي‮ ‬محمد وعلي‮ ‬صحبيه‮. ‬سوزان عبدالستار تميم‮«.‬وأوضح عمرو أديب أيضا‮ ‬أن هناك ورقة أخري‮ ‬وجدت موضوعة بجانبها مكتوبة بخط سوزان تميم عبارة عن خواطر لها ومكتوب عليها عبارة‮ »‬الزواج أو القتل‮«.‬أما الحلقة الثانية التي‮ ‬أذيعت مباشر من دبي‮ ‬أيضا‮ ‬فقد استضاف فيها أديب اللواء خميس مطر نائب قائد شرطة دبي‮ ‬الذي‮ ‬أكد أن محسن السكري‮ ‬هو الذي‮ ‬قام بارتكاب الجريمة وتم اكتشاف هويته بشكل سريع،‮ ‬وهناك دلائل عديدة وليس فقط الكاميرا،‮ ‬وإنما هناك الدلائل التي‮ ‬تدعم الجريمة،‮ ‬فالجريمة وقعت في‮ ‬الصباح وتم اكتشاف الجثة عن طريق ابن خالة المجني‮ ‬عليها‮. ‬فتم تحديد فترة وجود المجني‮ ‬عليه في‮ ‬الفندق وفترة دخوله وخروجه منه ولكن كان لابد أن نتأكد من ذلك عن طريق الاتصال بالسلطات المصرية وذلك تم علي‮ ‬الفور‮. ‬ثم إرسال جميع الأدلة للسلطات المصرية ولكن لم نرسل‮ »‬DNA‮« ‬وأرسلت الملابس التي‮ ‬تم العثور عليها واستخدمها الجاني‮ ‬في‮ ‬جريمته وبصماته علي‮ ‬الورق موجودة لدي‮ ‬السلطات المصرية،‮ ‬والأداة التي‮ ‬لم‮ ‬يتم العثور عليها ولكن تم تحديد المحل الذي‮ ‬قام الجاني‮ ‬بشرائها منه،‮ ‬وتم التأكد من الشخصية التي‮ ‬قامت بالشراء وتم أخذ أداة مشابهة بالأداة التي‮ ‬استخدمت في‮ ‬الجريمة ونحن متأكدين من هذا‮ .‬أما عن حالة المجني‮ ‬عليها فإن الجاني‮ ‬قد قام بنحرها عن طريق آلة حادة وهي‮ ‬السكين ولم تكن هناك أية إصابات في‮ ‬جسدها وكانت هناك بعض الكدمات في‮ ‬شفتها العلوية أثناء عملية الدخول،‮ ‬ولم‮ ‬يكتب علي‮ ‬جسدها أي‮ ‬شيء،‮ ‬وقتلت بالقرب من الباب الرئيسي‮ ‬للشقة ولم تقم بفتح الباب إلا بعد أن قام الجاني‮ ‬بإبراز ظرف خاص بشركة عقارية هي‮ ‬الشركة المالية للشقة،‮ ‬ولم تكن هناك هدية كما قيل وإنما كانت هناك رسالة تم العثور عليها ضمن الملابس التي‮ ‬ألقيت في‮ ‬الدور أسفل دور القتيلة‮.‬كما تم العثور علي‮ ‬ورقة لسوزان تميم توصي‮ ‬فيها بكل ما تملكه لوالدتها وأخيها دون سواهما،‮ ‬وقد تم تحديد الخط الذي‮ ‬كتبت به الوصية‮. ‬كما لم‮ ‬يتم العثور علي‮ ‬أية مبالغ‮ ‬مالية ضخمة داخل شقة سوزان تميم،‮ ‬ولم‮ ‬يكن‮ ‬يوجد سوي‮ ‬مستلزماتها الشخصية‮. ‬كما أنه لم‮ ‬يتم العثور علي‮ ‬أي‮ ‬مؤشرات تدل علي‮ ‬أن هناك محاولة سرقة‮. ‬لذلك‮- ‬في‮ ‬رأينا‮- ‬أن هذه الجريمة كانت بغرض الانتقام وهذا هو الدافع الحقيقي‮ ‬وراء الجريمة‮.‬أما عن جثمان سوزان تميم فقد تم تشريحه وتم إرسال التقرير الخاص بذلك إلي‮ ‬السلطات المصرية،‮ ‬وتم تسليم الجثمان لأسرة القتيلة بعد ذلك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق